من يملك مفتاح الكعبة ؟ الي هذا اليوم
إجابة معتمدة
مفتاح الكعبه المشرفه حيث يتوارث #سدنة_الكعبة شرف احتضانهم مفتاح الكعبة المشرفة، وهم "بنو شيبة"، ومنذ أكثر من 16 قرناً، وقبل بدء الإسلام، اختص أحفاد قصي بن كلاب بن مرة بسدانة الكعبة المشرفة، ومنهم نسل أبناء آل الشيبي سدنة الكعبة الحاليين، وهم الذين أعاد إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة بعد فتح مكة.

من يملك مفتاح الكعبة؟

لا شك بأن الكعبة المشرفة بمكانتها المقدسة لدى المسلمين، كقبلة يتوجه لها العالم للصلاة، تحظى باهتمام خاص لكل من يزور الحرم المكي، وبينما يتسابق المعتمرون والحجاج على لمسها والدعاء على جدرانها، هناك من يحتفظ بمفتاح بابها المطلي بالذهب، ويكون أول الواصلين حين غسلها، وهو ينتمي لعائلة سعودية تتوارث "السدانة".

 سدانة الكعبة هي مهنة قديمة، وتعني العناية بالكعبة المشرفة وخدمة بنائها بما يلزمه من فتح، وإغلاق، وتنظيف، وغسيل، أو إصلاح للكسوة، فقد تتمزّق الكسوة أو تتعرّض للتلف عند إقبال الزوار عليها ولمسها، والمعتاد عليه أن يُوضع مفتاح باب الكعبة المشرفة لدى أكبر السدنة سناً حيث يُطلق عليه اسم السادن الأول، وعند فتح الكعبة يُمهل السادن الأول جميع السدنة الكبار منهم فترة زمنية كافية حتى يستطيعوا جميعهم الحضور إن أمكن ذلك، أو غالبيتهم ليقوموا بغسلها مع وليّ الأمر والأمراء.

وذكرت فضائية "العربية" الإخبارية، بتقرير مصور لها، إن الاستحواذ على سدانة الكعبة المشرفة، قد اقتصرعلى بنو "شيبة"، منذ ما قبل الإسلام، أى قبل هجرة النبى، عن طريق توريثها لكبار العائلة واحدًا تلو الأخر، منذ قصى بن كلاب، أعطاها قصى، لابنه عبد الدار، وبقى منذ ذلك الحين، بقى مفتاح الكعبة له ومن يعقبه حتى "فتح مكة" حين كانت السدانة بيد عثمان بن طلحة.

وأشار التقرير إلى أن رسول الله، كان قد أمر على بن أبى طالب، بالذهاب لإبن أبى طلحة، ليطلب منه المثول أمام سيدنا محمد، فقال له: "أخذتم منى مفتاح الكعبة عنوة، وتطلب منى الآن إجابة رسول الله، فرد عليه على بن أبى طالب: أجب رسول الله، إن الله قد أنزل فى حقك قرآنًا يتلى".

تقول كتب السيرة فيما يرويه عثمان بن طلحة "كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين والخميس، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس فأغلظتُ له ونلتُ منه فحلم عني، ثم قال: يا عثمان لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت، فقلت لقد هلكَت قريش يومئذ وذلت. فقال: بل عمُرت وعزت يومئذ. ودخل الكعبة فوقعت كلمته مني موقعا ظننت يومئذ أن الأمر سيصير إلى ما قال".

وذهب عثمان بن طلحة، إلى رسول الله، فى الكعبة، فأعطاه المفتاح، وقال له: "خذوها بنى أبى طلحة، إلى يوم القيامة، خالدًة تالدًة، لا ينزعها منكم إلا ظالم".

وتذكر كتب التاريخ أن مفتاح الكعبة تم تغييره وتحديثه عدّة مرات خلال العصور الإسلامية المختلفة، أما في الوقت الحالي فصنع قفل الكعبة ومفتاحها من مادة النيكل المطلي بالذهب عيار 18، كما يتم استلام الكسوة الداخلية للكعبة ولونها أخضر بعد أن كان اللون أحمر.

ويوجد في تركيا متحف إسلامي به 48 مفتاحًا للكعبة، منذ أيام العهد العثماني، وأيضاً في متحف بالرياض نسختان لمفتاح الكعبة بطول 35 سم، من الذهب الخالص.