هل الغبار غضب من الله
إجابة معتمدة

نستعرض معكم سؤال في هذه الايام الفضيله وهي الايام العشر الاولى من شهر ذي الحجه وتم طرح سؤال مهم جدااا وهو هل الغبار غضب من الله وتم الاجابه عليه بمقاله مفيده من بعض الشيوخ وتاتي الاجوبه على النحو التالي

الإجابة: الغبار والرياح لا شك أنها مؤذية ومقلقة، لكن لا يجوز أن نتعدى ما ثبت عن نبينا -عليه الصلاة والسلام- جاء في (صحيح مسلم) عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا عصفت الريح، قال: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قالت: «وإذا تخيلت السماء، تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت، سري عنه، فعرفت ذلك في وجهه»، قالت عائشة: فسألته، فقال: «لعله، يا عائشة كما قال قوم عاد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24]» [899]، وجاء أيضًا «اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا» [مسند الشافعي: 537]، وعلى كل حال الريح المفردة مذمومة وجاءت بها النصوص وتنذر بخطر، وهي عقوبة في الغالب، وأما الرياح التي يرد بعضها بعضًا ويخفف بعضها من شر بعض ومن أذى بعض هذه أخف كما جاءت النصوص في سياقها.

أيها الناس! فإنَّ ربَّكم جلَّ جلالُه يُخوِّفكم بالآيات، ويستعتبكم بالريح المغبرات، ويُريكم آياته في الآفاق وفي أنفسكم حتى يتبيَّن لكم أنه الحقُّ المبين، فتُوبوا إلى ربِّكم قبلَ أن يأتيكم اليقين، ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ [الذاريات: 50]، وإنَّ ربَّنا جلَّ جلالُه أحدَثَ في يوم الأحد الماضي من آثار قُدرتهِ ما أذهلَ عُقولَ أهلِ الإيمانِ، وما وَجَلَت له قلوبُ أهل الإيقان، وما أجرى دُموعَهم من الأجفان، بينما الناسُ في منازلهم نازلون، وفي طُرُقاتِهِم وأسواقهم غادُون ورائحون، وفي غَمَراتِهم غافلون، وفي سَكَراتهِم يعمَهُون، وفي شهواتهم يشتغلون، ﴿ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الأعراف: 97 - 99]، بينما هم على تلك الحال، إذ أرسل الله تلك الريح المظلمة، ففزعَ منها أهلُ الإيمان، لعلمهم أنها آية من آيات الله التي يُرسلها تخويفاً للعباد، ومُحذِّرات عقوباته التي يُنزلُها إذا اشتدَّ غضبه على أهل الفساد.

العبارة صحيحة.

حيث يُعد الغبار والرياح الشديدة جُند من جنود الله، حيث قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}، حيث يصرفها الله كيفما يشاء.

كما وقد أهلك الله قوم عاد بالرياح، وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية الرد على إستفسار هل الغبار غضب من الله.