قصيدة ابن الرومي في سليمان
إجابة معتمدة
قصيدة ابن الرومي في سليمان

احد الاسئله التي يهتم  بها الكثير من محبي الشعر ، ومحبين تفاصيل وروايات وقصائد الشعراء وصفاتهم ، وفي هذه المقال سنتعرف علي قصيدة ابن الرومي في سليمان

حياته

ابن الرومي هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي ويعود ذلك نسبة لأبيه،  شاعر في العصر العباسي ولد في بغداد سنة  836م، وبها نشأ، كان مسلماً موالياً للعباسيين . 

اشتهر ابن الرومي في ابداعه في الرثاء وذلك لما عاناه وعاشه في حياته من كثرة الآلام والمصاعب والمشاكل التي تعرض لها، وكان رثاؤه الذي قاله في ابنه الأوسط يعبر عن مدى حزنه وألمه في داخله . 

مدح ابن الرومي أبي القاسم الشطرنجي ، والقاسم بن عبد الله وزير المعتضد، وأبدع ابن الرومي في وصف الطبيعة، وتفوق في هذا المجال علي جميع الشعراء، وقد ابدع في التفاعل الوجداني مع العناصر والاجواء ، فقام بالتعبير عنها ومن خلالها، وأغرم بها.

وفاته 

توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد سنة 896م، ، بسبب هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش ، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلي أين تذهب؟ فقال: إلي الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.

قصيدة ابن الرومي في سليمان

أبو سليمان لا ترضى طريقته

لا في غناء ولا تعليم صبيان

شيخ إذا علم الصبيان أفزعهم

كأنه أم صبيان وغيلان

وإن تغني فسلح جاء منبثقا

في لون خلقته من سلح سكران

له إذا جاوب الطنبور محتفلا

صوت بمصر وضرب في خراسان

عواء كلب على أوتار مندفة

في قبح قرد وفي استكبار هامان

وتحسب العين فكيه إذا اختلفا

عند التنغم فكي بغل طحان

لاحظ لهازمه واضحك مسارقة

فإنه عبرة ما إن لها ثاني

وأقذر الناس أسنانا وأطفسهم

وأشبه الناس أخلاقا بإنسان

عربيدة صلف بالنقل منصرف

في كمه أبدا آثار رمان

واللوز لا فارقته لوزتا ورم

فشرطه منه عند الشرب ريعان

نقل ونفل إلى نبت له وضر

كأنه منه في حانوت سمان

وإن سألنا ابنه ماذا أتاك به

أبوك قال لنا إكرار حرمان

هيهات هيهات ما من طامع أبدا

في زاد زهمان إلا بطن زهمان

وأضرب الناس في قوم بجائحة

شؤما وأكثر من عمرو بن دهمان

وإن رأى حية تهتز في ركب

هوى لها بعصا موسى بن عمران

لا بل بكوة وثاب بكوته

بلاعة كل تنين وثعبان

أبصرته ساجدا للأير مبتهلا

فقلت أعظمت كفرا بعد إيمان

فقال قد سجدت قبلي ملائكة

لمن سوى الله دعوى ذات برهان

فقلت ذاك أجل الخلق كلهم

أبوك آدم هل هذان سيان

فقال آدم إنسان وإن عظمت

زلفاه والأير أيضا بعض إنسان

نهى الكتاب عن الأوثان نعبدها

وما الأيور إذا قامت بأوثان

ما جاء في الأير نهي عن عبادته

لا في زبور ولا تنزيل فرقان

فامنح ملامك من صلى إلى وثن

وامنع ملامك من صلى لجرذان

يا لهف نفسي ولهف الناس كلهم

على سليمان مخزي كل شيطان

لو كان حيا لهاب الجن سطوته

وما تعاتوا عليه بعد إذعان

أبو سليمان شيطان وكنيته

أبو سليمان أمنا من سليمان

خبرته أن رأس الأير فيشلة

فقال كلا ولكن رأس خاقان

إن يشقني الله بعد المحسنين به

فكم شقيت بحسن بعد بستان