من هو المشاحن الذي لايغفر الله له بالأدله
إجابة معتمدة

قال الشيخ عثمان عويضة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن ليلة النصف من شعبان لها مكانة عند الله فعلنا أن ندعوه فيها بالعفو والمغفرة وصلاح الحال، وينبغى على المسلم أن يترك الحقد المشاحنة والخصام، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كان قد بين أن الله سبحانه وتعالى يغفر للناس في تلك الليلة إلا المشاحن وهو الذي خاصم أخاه أو أخته، أو قطع الرحم، فيجب ترك هذه الأفعال في مثل هذه الأيام المباركة، كما ينبغي أن نترك الحقد عن قلوبنا ونصلح ذات بيننا ونسأل الله تعالى في تلك الليالي المباركة أن يُصلح لنا الأحوال ويهدينا إلى الصواب.

شرح حديث المشاحن لقد اختلف العلماء في دلالة مقصود "مشاحن" على عدّة أقوال، وهي كالتالي: الابتداع: قال الإمام الأوزاعي إنّ المشاحن هنا هو المبتدع؛ فالمبتدع مفارق لجماعة الأمة.[٧] المعاداة للناس وبغضهم: وهنا المقصود هو الشحناء التي هي بمعنى البغضاء، وتقع بين المسلمين بفعل النفس الأمّارة بالسوء،[٨] وكذلك ورد عن الإمام الأوزاعي قوله إنّ المشاحن هنا هو الذي في قلبه شحناء لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم.[٧] ترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم: وقال بهذا القول ابن ثوبان.[٧]

متن حديث المشاحن عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قال: "يطَّلِعُ اللهُ إلى خَلقِه في ليلةِ النِّصفِ مِن شعبانَ فيغفِرُ لجميعِ خَلْقِه إلَّا لِمُشركٍ أو مُشاحِنٍ"،[١] وفي رواية أخرى من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- يقول صلى الله عليه وسلّم: "يطَّلِعُ اللهُ عزَّ وجلَّ إلى خلقِه ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ فيغفرُ لعبادِه إلَّا اثنين مُشاحِنٍ وقاتلِ نفسٍ".[٢][٣] صحة حديث المشاحن أخرجه ابن حبّان في صحيحه،[٤] وقال الألباني بأنّه حديث حسن،[٥] وقال الهيثمي إنّ هذا الحديث قد رواه الطبراني في المعجم الكبير والمعجم الأوسط، وإنّ رجالهما ثقات